تاريخ تصنيف الكائنات الحية وكيفية القيام به

تعد الكائنات الحية هي أساس الحياة ويتم تصنيف الكائنات الحية من قبل العلماء من حيث النوع والشكل والتكيف مع البيئة وماذا تأكل حتى يستفيدوا من ذلك في معرفه أنواع الكائنات الحية وكذلك طرق معاملتها وكيف يقوموا بالاعتناء بها.

%d8%aa%d8%b5%d9%86%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%a6%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a9

تصنيف الكائنات الحية:

 وأحيانا يطلق هذا المصطلح أو اللقب في علم الأحياء دائمًا على عملية تحديد الكائنات وتسميتها وجمعها في نظام منهجي محدد، وذلك بهدف إمكانية فحص الكائنات ودراستها ضمن فصيلة أو نوع معين.

وفي هذه الحالة يتم العمل على تحديد مجموعات الكائنات الحية باختيار السمات المشتركة أو الخصائص الهامة التي تجعل أعضاء كل مجموعة تشبه بعضها البعض في نفس الوقت الذي تختلف فيه عن المجموعات الأخرى.

وتحاول نظم التصنيف الحديثة وضع المجموعات في فئات تعكس فيها فهمًا لعمليات النشوء والتي تشكل الأساس لأوجه الشبه والاختلاف بين الكائنات.

وتشكل مثل هذه الفئات نوعًا من البناء ذو الشكل الهرمي تعبر فيه المستويات المختلفة عن الدرجات المختلفة في علاقة النشوء المتواجدة بين الأعضاء.

ويبدأ البناء ذو الشكل الهرمي من عدة ملايين من الأنواع التي يتكون كل منها من كائنات فردية ترتبط مع بعضها البعض ارتباطًا وثيقًا حتى أنه توجد ممالك قليلة تحتوي كل من هذه الممالك على مجموعات كبيرة من الكائنات التي يختلف الكثير منها عن الآخر اختلافًا بينًا جليًا.

 ولذلك يقوم علماء الأحياء بالفحص ومقارنة التشريح والوظائف والنظم الوراثية وسلوك وبيئة وتاريخ البقايا الحفرية بغرض الوصول إلى مناهج تصنيف تتفق مع العالم الطبيعي وذلك بأكبر قدر ممكن لأكبر عدد ممكن من الكائنات.

وقد تم تحديد أكثر من 1.5 مليون مجموعة مختلفة ووصفت هذه المجموعات وصفًا جزئيًا وما زال هنالك أيضًا الكثير من المجموعات في انتظار الدراسة والتحليل.

وتشارك جميع فروع الأحياء في هذا النوع من الدراسات، إلا أن المتخصصين المعنيين بمشاكل وقضايا التصنيف مباشرةً هما ( علم التصنيف وعلم التصنيف المنهجي).

وبالرغم من وجود درجة ليست بالهينة من التداخل بين هذان الفرعان، إلا أن علم التصنيف: يقوم بالتركيز أكثر على تسمية الكائنات وأيضًا على إنشاء النظم الهرمية، بينما علم التصنيف المنهجي: يعتني  بإزالة اللبس عن العلاقات بين الكائنات وذلك  أثناء نشوئها وارتقائها.

تاريخ التصنيف:

منذ  القرن الرابع قبل الميلاد عصر أرسطو، وقد تم التعرف على نوعين من الممالك وهما ممالك الكائنات الحية: ( الممالك النباتية – المملكة الحيوانية) وبهذا الاكتشاف تم التوصل إلى أول تصنيف في تاريخ البشرية.

ومن خلال طريقة حياة الكائنات الحية والمسار الذي تسلكه أثناء نشوئها وارتقائها، تختلف اختلافًا بينًا النباتات الثابتة في مكانها عن الحيوانات المتحركة التي تقوم بتناول الطعام بحيث ظل المفهوم عن المملكتين كما هو دون تغيير حتى مطلع القرن العاشر الميلادي.

التصنيف الذي تم في العصور الإسلامية في القرن الرابع الهجري و العاشر الميلادي قام إخوان الصفا في رسائلهم بوصف مراتب الوجود من خلال أربعة أقسام:

(المعادن – النبات – الحيوان – الإنسان )، كل مرتبة تكون أعلى من المرتبة التي تسبقها.

ولكل مرتبة طرفان:

طرف أدنى يصل المرتبة بالمرتبة التي دونها.

وطرف أعلى يصل المرتبة بالمرتبة التي فوقها.

فقال المؤرخون في رسائلهم: “بأن الجواهر المعدنية تعتبر في أدنى مراتب المولدات من الكائنات، وهي عبارة عن جسم متكون مصنوع من أجزاء الأركان الأربعة التي هي ( النار – الهواء – الماء – الأرض )، وأن النبات أيضًا يشارك الجواهر من حيث  كونها من الأركان ويزيد عليها ويختلف عنها أي عن الجواهر بأن كل جسم يتغذى وينمو ويزيد في أقطاره الثلاثة ( الطول والعرض والعمق )، كما أن الحيوان أيضًا يقوم بمشاركة النبات في كل من الغذاء والنمو، ويزيد عليه ويختلف عنه بأنه أي الحيوان عبارة عن جسم متحرك حساس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *