جزاءات العمال التأديبية في السياحة

مقدمة:

الجزاء هو عدم الإخلال بحسن سير العمل داخل المنشأة في السياحة وبالتالي فإن الجزاء التأديبي في السياحة على هذا النحو يتميز بطابع يميزه عن الجزاء الجنائي أو الجزاء المدني، كما يميز عن إجراءات التنظيم الداخلي في السياحة, الذي يقوم بوضع صاحب العمل لحسن سير العمل هذا وسوف نشير إلى تمييز الجزاء التأديبي على العامل في السياحة إذا توافرت شروط كلا منها.

جزاءات العمال التأديبية في السياحة

جزاءات العمال التأديبية في السياحة

 الجزاء الجنائي والجزاء التأديبي :

يقترب الجزاء التأديبي من الجزاء الجنائي في السياحة في أن كلا منهم يحمل معنى العقاب لذلك يخضعان لقواعد عامة في السياحة واحدة مثل قاعدة شخصية العقوبة واستقلالها من الضرر ومبدأ تناسب الجزاء مع المخالفة إلا أنهما يبتعدان من حيث الإجراءات والعقوبات المقررة والهدف من الردع في السياحة، فالجزاء الجنائي في السياحة يهدف إلى حماية المجتمع وضمان سلامته أما الجزاء التأديبي في السياحة فيهدف إلى حماية المنشأة، وجماعة العمال في السياحة.

الجزاء التأديبي والجزاء المدني :

يختلف الجزاء التأديبي في السياحة عن الجزاء المدني في السياحة في أن الجزاء المدني يشترط وقوع ضرر بينما في الجزاء التأديبي يجوز توقيع العقوبة ولو لم يحدث ضرر لصاحب العمل فيكفي المخالفة لتوقيع الجزاء التأديبي كما يهدف الجزاء المدني في السياحة إلى تعويض هذا الضرر الذي أحدثه العامل في السياحة بينما فإن الضرر ليس شرطاً لتوقيع الجزاء التأديبي على العامل في السياحة.

الجزاء التأديبي وإجراءات التنظيم الداخلي :

يهدف صاحب العمل من إجراءات التنظيم إلى تنظيم الأقسام والإدارات في داخل المنشأة في السياحة حيث يقوم صاحب العمل بالتنظيم الجماعي للعمل في السياحة وتحديد مهمة كل عامل وقد يترتب على هذه الإجراءات ضرر لأحد العمال كنقل رئيس أحد الأقسام إلى قسم آخر أقل أهمية أو تكليف حارس بالحراسة ليلاً بدلاً من النهار وبذلك تقترب الجزاءات التأديبية والإجراءات الداخلية في السياحة وللتمييز بينهما يجب النظر إلى الباعث عن الإجراء فإذا كان الباعث عليه ضرورات العمل كان إجراء تنظيماً أما إذا كان الباعث عليه فكرة الردع والزجر اعتبر ذلك جزاء تأديبي في السياحة.

هذا وقد نص المشرع في المادة (60) من قانون العمل 12 لسنة 2003 على العقوبات التأديبية في السياحة ولم يترك تحديد العقوبات لوزير القوى العاملة كما كان الوضع في ظل قانون العمل الملغي 137 لسنة 1981م حيث نصت المادة (60) على الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العامل وفقاً للوائح تنظيم العمل.

الجزاءات التأديبية في كل منشأة في السياحة هي :

أولا : الإنذار وبأسباب قوية.

ثانيا : الخصم من الأجر وبأسباب قوية.

ثالثاً : تأجيل موعد استحقاق العلاوة السنوية لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر ولا تزيد عنها وبأسباب قوية.

رابعا: كذلك الحرمان من جزء من العلاوة السنوية بما لا يجاوز نصفها وبأسباب قوية.

خامسا : تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد ولا تتجاوز  سنة وبأسباب قوية.

سادسا : ومنها خفض الأجر بمقدار علاوة على الأكثر وبأسباب قوية.

سابعا : الخفض إلى وظيفة في الدرجة الأدنى مباشرة وذلك دون إخلال بقيمة الأجر الذي كان يتقاضاه وبأسباب قوية.

ثامنا : الفصل من الخدمة وفقا لها حكام هذا القانون وبأسباب قوية.

شرح نصوص الجزاءات القانونية :

وهذه الجزاءات وردت على سبيل الحصر في السياحة، فلا يجوز لصاحب العمل النص على جزاءات غيرها في لائحة الجزاءات في السياحة أو أن يوقع على العامل جزاء غيرها حتى لا يلزمه القانون في السياحة بوضع لائحة الجزاءات هذا ولم ينص القانون بيانا بالمخالفات في السياحة التي تستوجب توقيع كل جزاء لذلك فإن صاحب العمل في السياحة ينفرد بتحديد هذه المخالفات بشرط أن يراعي تناسب الجزاء مع المخالفات وتدرج الجزاءات في الشدة مع تدرج المخالفات في الجسامة ويستثنى من ذلك جزاء الفصل الذي نصت عليه المادة (69) من قانون العمل الجديد إلا إذا ارتكب العامل خطأ جسيماً ولذلك لا يجوز لصاحب العمل النص في لائحة الجزاءات على عقوبة الفصل للخطأ اليسير في السياحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *