كيفية الخشوع في الصلاة ؟

الصلاة هي عماد الدين وهى الركن الأول من أركان الإسلام وأول ما يحاسب عليه العبد في قبره, وهى لغة تواصل العبد مع ربه, فالحمد الله الذي جعلنا مسلمين, والحمد لله الذي فرض علينا الصلاة وجعلها قرة أعيننا, وجعلها حيلة المتقين وملاذ المؤمنين تستريح بها النفوس وتطمئن بها القلوب ويزداد بها الخشوع والخضوع لله رب العالمين .

ما معنى الخشوع ؟

الخشوع لغة : هو الخضوع والسكون, قال الله تعالى ( وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا ), أي سكن الأصوات للرحمن .

أما الخشوع اصطلاحا: هو لين القلب وسكونه ورقنه وخضوعه وانكساره وحرقته, وجميع الأعضاء تابعة للقلب فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الأعضاء والجوارح, فالخشوع محله القلب والجوارح هي لسانه المعبر.

والخشوع في الصلاة هو توفيق من الله عز وجل, يوفق إليه الصالحين والمتقين والمخلصين من عباده الممتثلين لأوامره والمجتنبين لنواهيه, ولا يتذوق حلاوة الخشوع في الصلاة  من لم يخشع قلبه بالخضوع لأوامر الله خارج الصلاة, ومن لم تنه صلاته عن الفحشاء والمنكر لا يعرف طريق الخشوع .

حكم الخشوع في الصلاة ؟

الخشوع في الصلاة واجب على كل مصلى, قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ويدل على وجوب الخشوع قول الله جل وعلا،قال تعالى: (  قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) .

كيفية الخشوع في الصلاة ؟

ما هي أسباب الخشوع ؟

للخشوع أسباب كثيرة منها :

1 : معرفة الله تعالى

فمعرفة الله تنور القلب و بها تستقيم الجوارح, ومعرفة أسمائه وصفاته تربى النفس على مراقبه الله في السر والعلن لذلك قال عز وجل ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ), فيجب على الإنسان أن يربى نفسه على مراقبة الله في حل أقواله وأفعاله حتى ينعم الله عليه بالخشوع في الصلاة, وذلك لان العبد عندما يتقى الله ويستحضر معيته في أقواله وأفعاله فإنه يعبد الله بالإحسان لأن الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .

 

2 : تعظيم قدرة الصلاة

ويحقق العبد تعظيم قدر الصلاة إذا عظم قدر الخالق عز وجل, واستحضر في قلبه وفكره أن الله مقبل عليه في الصلاة, فإذا علم ذلك وأستقر في قلبه هذه الأمر فكان حق على الجوارح أن تتبع القلب وتخشع لله تعالى, ولهذا الأمر كان الصاحبة رضوان الله عليهم تتغير أحوالهم قبل الدخول في الصلاة, فقد كان علي بن الحسين ‘ إذا توضأ صفر لونه فيقول له أهله:ما هذا الذي يعتريك عند الوضوء ؟فيقول : أتدرون بين يدي من أقوم؟

 

3 : الاستعداد للصلاة

الاستعداد للصلاة من إسباغ الوضوء والتطهر و حرص على أدائها في وقتها وترديد الأذان مع المؤذن,

 من علامة حب العبد لله وتشوقه للقائه والدليل على ذلك قول الله عز وجل في الحديث القدسي ( وما تقرب العبد إلى بشيء أحل إلى مما افترضته عليه ) .

4 : فقه الصلاة

الجهل بأحكام الصلاة ينافى أدائها لذلك جعل فقه الصلاة من أسباب خشوع الصلاة, فخشوع المسيء في صلاته لم يجدي له شيء حتى يصلى كما أمره الله تعالى, فيجب على المسلم أن يعرف أركان الصلاة ووجباتها وسننها ومبطلاتها وما يباح في الصلاة كما علمنا إياها الثرأن وسنة المصطفى العدنان, قال صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني أصلى ) .

5 : اتخاذ سترة للصلاة

أي تجعل بينك وبين من معك سترة حتى لا يمر أمامك أي مار من الإنس كان أو من الجن, فتنشغل بالمار عن الصلاة ولا تستطيع أن تخشع في الصلاة, والكثير من الناس يتهاونون بشأن السترة وذلك لأنهم يجهلون ما توقعه السترة من سكينه وهدوء في قلب المصلى .

 

6 : تكبيرة الإحرام

وسمية تكبيرة الإحرام بذلك لأنها تحرم ما كان مباح قبل الدخول في الصلاة من أكل وشرب وكلام وضحك \, وتكبيرة الإحرام أول شجرة تقطف منها ثمرة الخشوع والذل والانكسار لله تعالى .

7 : التأمل في دعاء الاستفتاح .

8 : تدبر القران في الصلاة .

9 : التذلل لله في الركوع .

10 : استحضار القرب من الله في السجود .

تعظيم قدرة الصلاةتكبيرة الإحرامكيفية الخشوع في الصلاة ؟معرفة الله تعالى
التعليقات (0)
اضف تعليق