الاحتباس الحراري والتلوث البيئي

الاحتباس الحراري هو ظاهرة ومشكلة لاحظها علماء الجيولوجيا في منتصف القرن العشرين وهى تحدث نتيجة ارتفاع درجة الحرارة في الطبقات السفلى القريبة من الأرض وزيادة نسبة الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي مثل غاز ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان وغاز الأوزون وبخار الماء وغيرهم من الغازات فهذه الغازات تمتص أشعة الشمس فوق الحمراء الضارة بالإنسان وسميت هذه الغازات بالغازات الدفيئة نظراً لأنها تعمل على تدفئة سطح الأرض.

يحدث الاحتباس الحراري لأن هذه الغازات الدفيئة تقوم بامتصاص الحرارة المنبعثة من الشمس وتقوم بما يشبه التخزين فتخزنها داخل الغلاف الجوي للأرض وبالتالي يؤدي ذلك إلى ارتفاع في درجة الحرارة على سطح الأرض مما يشكل أخطاراً جسيمة على طبيعة سطح الأرض ويهدد بقاء الإنسان والكائنات الحية على كوكب الأرض.

قد خلق الله هذا الكون بإحكام شديد وعلى نظام متقن فأي تدخل من الإنسان أو عبث منه في الطبيعة التي وهبنا الله سبحانه وتعالى إياها يعتبر تدخلاً غير مبرر في الطبيعة وإفساد في الأرض ويخل بقوانين الطبيعة على الأرض.

وينقسم العلماء إلى قسمين حول حدوث هذه الظاهرة فمنهم من يرى أن حدوث هذه الظاهرة هو أمر طبيعي بسبب تعرض الأرض لبعض التغيرات المناخية ومنهم من يرى أنها ظاهرة يرجع حدوثها إلى التلوث الذي يحدثه الإنسان في الأرض.

وتنقسم أسباب حدوث الاحتباس الحراري إلى أسباب طبيعية وأسباب غير طبيعية أي من صنع الإنسان فمن ضمن الأسباب الطبيعية لحدوث هذه الظاهرة الغازات المنبعثة من الأسباب الغير طبيعية أي التي هي من صنع الإنسان  مثل استخداماته  للطاقة الغير نظيفة في المصانع والسيارات التي تبعث الغازات السامة ومخلفاتها في الهواء وغير ذلك من المستحدثات التي تستخدم الطاقات الغير نظيفة وتتسبب في الاحتباس الحراري مثل عمليات تكرير النفط والبترول لما تحتويه هذه المواد من غازات سامة ودفيئة تنبعث منها عند القيام بتكريرها بالإضافة إلى البراكين فهي تلعب دوراً خطيراً في مشكلة الاحتباس الحراري فهي تطلق الغازات السامة والملوثة دائماً.

أما عن الأسباب الغير طبيعية التي يتدخل الإنسان في حدوثها فهي تضم قطع الغابات وحرقها , وقلة الرقعة الزراعية على سطح الأرض يعتبر أيضاً من العوامل التي ساهمت في تفاقم مشكلة الاحتباس الحراري بسبب قدرة هذه النباتات وأشجار الغابات على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون الدافئ وبذلك فلها القدرة على تنقية الجو من الغازات السامة.

ومن الآثار التي يتسبب الاحتباس الحراري في حدوثها:

ذوبان الجليد في القطب الشمالي نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وهو الأمر الذي يترتب عليه حدوث العديد من المشكلات والكوارث الأخرى فذوبان الجليد يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه في البحار الأمر الذي يؤدى إلى حدوث الفيضانات.

وأيضاً من أهم المشكلات التي يسببها الاحتباس الحراري هى اختلاط غاز ثاني أكسيد الكربون مع مياه البحار وتلوثها وبالتالي الإضرار بالثروة السمكية خاصة وبالكائنات الحية عامة لذلك على الجميع التكاتف لحل هذه الكارثة والعمل على الحد من أضرارها بقدر المستطاع وذلك للحفاظ على البشرية.

وللحد من مشكلة الاحتباس الحراري يمكن القيام ببعض الأمور مثل تشريع بعض القوانين التي تفرض العقوبات على كل من يخل بالنظام البيئي مع تخفيف استخدام الطاقات الغير نظيفة والتوجه لاستخدام الطاقة الخضراء النظيفة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *