كيف يتم إجراء اختبار عمى الألوان

العديد من الناس يعانون من مشاكل في الرؤية ومن تلك المشكلات الشائعة (عمى الألوان)، وهذا المرض هو الذي يؤدي إلى عدم تمييز بعض الألوان أو جميعها، وهذا المرض ينتشر عند الرجال أكثر من النساء، حيث أن عدد الرجال المصابين بعمى الألوان يزيد عشرة أضعاف منه عند النساء المصابات به.

ونشير هنا إلى أنّ عمى الألوان مرض وراثي يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الجينات الوراثيّة، هذا ويعاني المصاب بمرض عمى الألوان في صعوبة تمييز بعض الألوان المتقاربة كالأحمر والأخضر.

 وقد قام العلماء بتقسيم مرض عمى الألوان إلى درجات ثلاث هي:

الدرجة الأولى: التي تتمثل صعوبة التمييز بين الأخضر والأحمر ودرجاتهم المختلفة.

الدرجة الثانية: التي تتمثل في صعوبة التمييز بين درجات الأصفر والأزرق ودرجاتهم المختلفة.

الدرجة الثالثة: التي تتمثل في صعوبة التمييز بين جميع الألوان.

أغلب من أُصيبوا بهذا المرض لا يدركون إصابتهم به إلا عندما يلاحظ شخص آخر غيرهم بعدم مقدرة الشخص المصاب على التمييز بين الألوان أو أن يتم اكتشاف المرض بهم عند تعرضهم لاختبار عمى الألوان.

ويعد العالم الإنجليزي الكيميائي جون دالتون هو مكتشف مرض عمى الألوان، والرائد في تحديد العمى اللوني ودراسته دراسة علمية بحتة.

اختبار عمى الألوان:

هو عبارة عن فحص بسيط، هدفه قياس قدرة الانسان على معرفة أو تحديد الألوان، وتشخيص عمى الألوان.

وفحص رؤية الألوان الأكثر شيوعًا لتشخيص عمى الالوان يسمى فحص ايشيهارا (Ishihara) ، في هذا الفحص يطلب من الشخص المصاب أن يتعرف على صور (حروف أو أرقام، في الغالب) مركبة من نقاط صغيرة بألوان متشابهة، على خلفية من نقاط صغيرة بألوان أخرى مختلفة.

يوجد فحوصات محوسبة أكثر دقة لتشخيص عمى الالوان، لكن استخدامها غير معروف نسبيًا، ويتطلب فحص عمى الألوان التعاون الكامل من جانب الشخص الذي يخضع للفحص، وعليه فليس من الممكن اجراؤه للاشخاص غير القادرين أو غير المستعدين للتعاون. كالرضع أو الأطفال الصغار.

متى يتم اجراء الفحص؟

 يتم إجراء فحص عمى الألوان عند وجود اشتباه سريري (Clinical) بأن هناك مشكلة ما في رؤية الالوان، ومن المهم إجراء فحوصات نظر روتينية للأولاد، من أجل التشخيص المبكر لأية مشاكل في رؤيتهم الألوان، من شأنها أن تسبب لاحقًا عسرًا تعليميًا لا مبرر له.

كما يمكن أيضا إجراء فحص عمى الألوان عند الإشتباه بحصول ضرر في شبكية العين، خاصة في الخلايا المسؤولة عن امتصاص اللون .

يستغرق فحص رؤية الألوان 10 دقائق، وهو لا يسبب أي ازعاج أو ألم من أي نوع، ولا يوجد ما يمنع دخول المرافقين إلى غرفة الفحص.

كيفية التحضير للفحص:

لا حاجة إلى تحضيرات خاصة لهذا الفحص، لكن على الذين يخضعون للفحص إحضار النظارات أو إحضار العدسات اللاصقة معهم إلى الفحص، إذا كانوا يستخدمونها.

النتائج السليمة لفحص رؤية الألوان:

هذه النتائج تعني أنه لا يوجد أي ضرر في رؤية الألوان، إذا نجح الشخص الخاضع للفحص في التعرف على جميع الصور التي عرضت أمامه، دون أية أخطاء.

النتائج غير السليمة لفحص رؤية الألوان:

هذه النتائج قد تشير الى وجود أضرار في رؤية الألوان، أو إلى عمى الألوان، اذا لم ينجح الشخص الذي يخضع للفحص في تحديد الشكل ، العدد في الصور التي عرضت أمامه، أو إذا قام بتحديد أرقام، أو أشكال مغايرة.

وإلى الآن لم يستطع العلماء التوصّل إلى علاج لهذا المرض، حيث أنّ العلاج الوحيد له هو أن يوضع عدسات لاصقة تحسّن من مستوى رؤية وتمييز الألوان. وقد يحدث أن تظهر أعراض على الشخص المصاب بعمى الألوان حيث يمكن للشخص المصاب أن يرى طيف واسع من كل الألوان، دون أن يدرك بأنّه يرى الألوان بصورة مختلفة عمّا يراه الآخرون، بالإضافة إلى ذلك إمكانيّة رؤيته لبعض الألوان التي يراها أمامه وليس جميعها، بينما يمكن لغيره من غير المصابين بالمرض أن يميّزوا الألوان جميعها، وفي بعض الحالات النادرة لا يمكن للشخص المصاب أن يرى سوى ثلاثة ألوان فقط وهم الأسود والأبيض والرمادي.

التعليقات (0)
اضف تعليق