قصة وحكايات مضحكة قصيرة

الواقع:

يعيش الإنسان حياته ليكتسب منها الخبرة والتجارب التي تفيده في الحياة، تلك الخبرات التي تأتي من خلال قصص واقعية قد حدثت له، ويحكيها لمن حوله من الناس وتتناقل من شخص لآخر إلى أن تصل إلينا في هيئة قصص وحكايات، بعضها حقيقي حدث بالفعل وبعدها خيالي، ليس له علاقة بالواقع.

المشاهير:

جعلت قصص وحكايات تدور في واقعنا الكثير من البشر من المشاهير، ولهم جمل مسموعة ولا ينساها التاريخ، فهي نتيجة تجارب الآخرين، ويكون لها واقع كبير علينا، ومن هؤلاء المشاهير جحا، وهو شخصية شهرية، وله قصص وحكايات استمرت حتى بعد وفاته، حتى وصلت إلينا الآن، وكلها قصص مشهورة وفاكهة.

جحا والخروف:

 يُحكى أن جحا كان يربي خروف جميل، وهو يحبه بشدة، حتى أن أصدقائه استغربوا هذا العلاقة بين جحا والخروف، وقرروا أن يحتالوا عليه حتى يجعلوه يقوم بذبح ذلك الخروف، ويأكلون لحمه، فظهر أحدهم وقال لجحا: “ماذا ستفعل بذلك الخروف يا جحا؟، أجابه جحا بأنه سيكون له مئونة للشتاء القادم، ولكن الصديق أخبره بأن يوم القيامة غداً أو بعد غد!!، ولن يمكنك ذبح الخروف في الشتاء القادم كما كنت تنوي أن تفعل، ولكنه لم يهتم لكلام صديق واعتبره مجرد قصص وحكايات فارغة، وليس لها أساس من الصحة.

نفس النغمة:

فوجئ جحا بأن الكثير من أصدقائه يخبروه بما أخبره به الصديق الأول، يرددون عليه نفس النغمة، ولم يتركوه إلا بعد أن تأكدوا من أنه قد اقتنع بما يقولونه له، وأنه سوف يذبح الخروف في الغد، حتى أنهم تخيلوه وهو يدعوهم إلى غذاء فاخر على شرف ذلك الخروف شهي الطعم، وبالفعل ذبح جحا خروفه الغالي، وبدأ يشعل النار حتى يشويه فيها، وتركوه أصدقائه حتى ينتهي من الشواء وذهبوا ليلعبوا ويتنزهون بعيداً عنه، حتى أنهم تركوا له ملابسهم له ليحافظ عليها من الضياع، ولكن جحا لم يعجبه هذا التصرف وغضب منهم، لأنهم تركوه وحده دون تقديم المساعدة له.

رماد:

فكر جحا في عقاب لأصدقائه ولم يجد أمامه سوى أن يجمع كل الملابس التي تركوها له ويقذف بها في النيران لتأكلها وتحولها إلى رماد، دون أن يفكر فيما سيفعلونه به عندما يكتشفون ما فعله بملابسهم، وعند عودتهم بدأوا بالهجوم عليه لفعلته هذه، إلا أنه نظر إليهم مندهشاً، وسألهم لماذا الغضب؟ ما فائدة تلك الثياب مادامت ستقوم القيامة غداً؟!

جحا وحماره:

ومازالت قصص وحكايات جحا مستمرة معنا إلى يومنا هذا، وهذه المرة عن حماره، عندما ماتت زوجة جحا، ولكنه لم يحزن عليها كثيراً، بعكس حماره الذي بعد موته حزن عليه وظهرت عليه علامات الهم والحزن، حتى أن أصدقائه تعجبوا لأمر هذا الجحا، وسألوه: لماذا لم تحزن على زوجتك التي ماتت مثلما حزنت على موت الحمار، أيهما أهم إليك؟ أخبرهم بأن عند موت زوجته زاره الجيران يواسونه ويقولون له لا تحزن، سيعوض الله لك بغيرها، ولكن عندما مات حماري لم يأتيني أحد ويهون عليّ حزني.

دعوة غذاء:

أشعب له الكثير من الأصدقاء، حتى أن أحدهم ألح عليه كثيراً حتى يأكل معه طعام الغذاء، ولم يجد أمام أشعب سوى أن يلبى الدعوة، ولكن بصعوبة، حتى أن صاحبه أخبره بأنه الوحيد المدعو حتى لا يضايقه الآخرين، كما أنه سيقدم له الأكل الذي يحبه، ووافق أشعب وذهب معه إلى منزله.

عشر خصال:

وفي أثناء تناول الطعام طرق أحدهم الباب، وقال أشعب لقد أخبرتني أننا فقط من سيتناول الطعام، فمن الطارق؟ قال صديقه: أنه صديق لي، لديه عشر خصال، سأخبرك بها، ولكن في حالة ما كرهت واحدة منهم فلن أدخله منزلي، قال أشعب: اتفقنا يا صديقي، أخبرني ما هي العشر خصال؟ قال الصديق: “هو لا يأكل ولا يشرب، فقال أشعب على الفور: “التسعة لك دعه يدخل، فقد جعلنا لا نخاف منه”.

التعليقات (0)
اضف تعليق